الأربعاء، 15 يونيو، 2011

ناس ما عندهاش دم




هي جملة شائعة على السنتنا , لكن لا ينافس احد في عبقرية القائها الفنان محمود ابوزيد صاحب شخصية "خليل " الجار اللدود لمحمد صبحي في مسلسل يوميات ونيس , و كأني اراه امامي اليوم و انا اقرأ مقال السيدة رولا خرسا في المصري اليوم 
الست رولا خرسا تتحدث في مقالها عن ظاهرة منتشرة بالفعل سمتها هي بنفسها " البلطجة اللفظية "  , كلام جميل و يبدو واقعيا الى حد بعيد

 مين بقى يا ست رولا البلطجية اللفظيين ؟ 

ترد عليك بانهم اصحاب الاوصاف الاتية "الفئة المتعلمة، فئة شباب النوادى و«فيسبوك» و«تويتر».. الشباب الذى كنا نعتقد أنه لا يجيد إلا التهييس وفوجئنا به يتحرك.. وبدلا من إسقاط نظام أسقط دولة.. نحاول الآن إعادة هيكلتها.. ونتمسك بما 
تبقى من قواعدها.. هذا الشباب حين يتحدث يتحدث بلغة الشارع."

اذن اعزائي , فالشباب المتعلم , شباب فيسبوك و تويتر و الاندية  هو المستهدف  , لماذا يا ست رولا؟ , لانه تجرأ و قرر ان يضع " التهييس " جانبا و يتحرك و ينزل ثورة و حاجات من دي , اوبا اذن المقصود هم شباب الثورة يا اخوة , ليه بقى ؟ لان الشباب الوحش ده اسقط الدولة و حسنا فعل , اسقط دولة مبارك و جمال و العادلي , و انس الفقي و عبد اللطيف المناوي " زوج الست رولا الهارب و المطارد من الانتربول و احد اكبر افاقي العصر الحديث"  , حسنا فعلت السيدة رولا ايضا عندما ذكرتنا ان هذه الدولة  التي تتحسر على سقوطها هم يحاولون " هي و امثالها من الابواق " اعادة هيكلتها فيما نحن غافلون في متاهات المزايدات و التخوين و لعبة 
العصا والجزرة مع بقايا النخبة الحاكمة

تدخل بنا الاعلامية اللامعة خرسا الى منعطف جديد من الوعظ عندما تقول: " وهل الاحتشام مقصور على الملبس؟ أين احتشام اللسان؟ أين العفة؟ العفة لا تكون فقط 
فى التصرفات، بل يجب على اللسان أن يعف أيضا عن ذكر ما هو خارج أو سيئ. "

و انا اضم صوتي لصوتك سيدتي , لكن ماذا عن العفة الاعلامية ؟  هل فكرتي يا ست الستات ان تتابعي حلقة من حلقات برنامجك مع الاخ عمرو اديب في ايام الثورة و الذي كان منبرا لكل ما يمكن وصفه بالعهر الاعلامي , ماذا تسمين التصفيق لخطاب الثاني من فبراير و التهليل لوعود جوفاء اطلقها رئيس دولتك التي سقطت بينما تجري دماء الابرار الاحرار انهارا في ميدان التحرير؟! , هذا الميدان الذي لم يفكر زوج سيادتك السيد رئيس قطاع الاخبار سابقا  ولو مرة انه يحوي شبابا قد يكونوا في عمر ابنائه قبل ان ينشر اخباره التحريضية التي بالتأكيد ساهمت في ازهاق ارواح طاهرة لم ترد الا  ان تعيش بكرامة في بلدها , طبعا لن اتحدث  عن موقف زميلك السيد عمرو اديب الذي طالب بانهاء ما سماها " الحركة الاحتجاجية " مساء الثاني من فبراير قبل ان يعود بعد تسعة ايام ليبكي و ينحنح فرحة برحيل رئيس  دولتكم التي سقطت بفضل الشباب " قليل الادب " اللي مش عاجبك  

نعود الى المقال التي تنهيه مسز عبد اللطيف المناوي بقولها " إذن الموضوع كبير وخطير وأمتنا ومجتمعنا فى انهيار.. ويحتاج إلى ما هو أكثر من مسحوق غسيل للألسن.. لأن مساحيق الدنيا لن تنجح فى أن تجعل هذه الألسن أكثر بياضا."
فعلا يا ست رولا , الموضوع كبير و خطير  و مساحيق الدنيا لن تنجح في ان تجمل صورتكم يا من تدعون انكم اعلاميين و انتم لا تتعدوا كونكم طبالين وراء الراقصة التي تدفع اكثر " تعبير محترم اهو عشان انا مش قليل الادب " , المشكلة انكم تراهنون على اننا سننسى مواقفكم يوما ما نحن المبتلين بالنسيان لكن فليحفظ لنا الله الدماغ التي اخترعت يوتيوب و جعلت التاريخ يخلد فضائحكم حتى يراها احفاد احفادك ان شاء الله 
عزيزتي رولا والكلام ليكي و لاصحابك  , كان حقا عليكم ان تجلسوا في البيت اكرم من ان تلعبوا لعبة تبديل الوشوش وانتم مفضوحين فضيحة العريانة في ستاد القاهرة , كونوا مع الثورة او كونوا ضدها هذا لا يعنينا فلا يضر السحاب نبح الكلاب, لكن لا تطلبوا منا الا نكون قليلي الادب مع امثالكم فقد ارتكبتم باعلامكم جرائم تتخطى كل 
معاني قلة الادب ....

ناس معندهاش دم فعلا


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق