الاثنين، 31 أكتوبر، 2011

هالوين الثورة




اذا لم تكن من مواليد ليلة الحادي والثلاثين من اكتوبر فلن تعني لك تلك الليلة شيئا خاصا , انت على اغلب الاحوال " مالم تكن من متابعي قنوات الشوتايم و نشاطات الشباب الفاضي الى حد العيش في الطراوة في عام انقلبت فيه الدنيا على قفاها " لا تعلم الكثير عن احتفال هؤلاء الامريكان المغفلين الذين يرتدون الحلل التنكرية الغريبة في تلك الليلة من كل عام هربا مما يظنون وانه عودة للأرواح الشريرة الى كوكب الارض  ...


اعلم ان ردك علي جاهز , ولماذا اتنكر اساسا اذا كنت اعيش منذ ولدت محاطا بالارواح الشريرة في كل مكان, حتى عندما ظننت انني ساقضي عليها عندما نزلت للشوارع انا و الالاف غيري لم يحدث لها شيء بل استبدلت اقنعتها لتبقى مهيمنة على المشهد مخرجة لسانها لي و لمن بقوا ممن معي ممن لم تطلهم يد تلك الارواح القاتلة او من هؤلاء ممن ينتظرون دورهم للانضمام الى الالاف القابعين في السجن الحربي , هذه ارواح يا سيدي لم يصرفها عنا حتى دم هؤلاء الذي لا نستطيع احصائهم الى اللحظة , فهل سيصرفهم تنكري في زي غريب مما يرتديه هؤلاء الفرافير الذين لا تزال مشكلتهم مع ثورة يناير انها اضاعت عليهم فرصة تنظيم حفل لائق في الفالانتاين الماضي لأن الدنيا كانت فاودا " هكذا ينطقون كلمة فوضى " 


لكنها فرصة يا صديقي , بأمكانك التنكر في أكثر من زي سيصرف عنك  تلك الارواح ولو لفترة من الزمن تطول او تقصر على حسب قدرة تلك الارواح على التخلص ممن لا يجيدون التنكر او لم يحصلوا على فرصتهم او من تلك القلة القليلة التي تستطيع التنكر ولكنها ترفضه , ما رأيك في ان تطلق لحيتك وتترشح في الانتخابات ليصوت لك هؤلاء الذين لا يمتلكون مالا لكنهم يريدون ثواب الصدقة الجارية ؟ , ما رأيك في ان ترتدي البدلة الكاملة و تتجول في وسط البلد ليخرج عليك احد اصدقائك الافاقين مؤكدا انك تصلح لمنصب قيادي ؟ , ولماذا لاتجرب ثلاثية الشنب مع الحمالات و النظارات السميكة لتتنكر في زي  العبقري الذي نجح في تحويل نصيبه من الثورة الى اموال طائلة في حركة تعجز امامها عقول اعتى تجار سوق العبور


بالتأكيد اذا كنت تريد ان تبدو مرعبا كما هي عادة ازياء الهالوين فعليك عن الابتعاد عن زي حمائم الثورة بجناحيه ذوي اللون الابيض و التاج الذهبي على الرأس , هؤلاء الذين يتكسبون من كلمات ك " سلمية " فيرددونها بشكل شبه يومي على الشاشات وهم بكامل اناقتهم  حتى و ان كانت تلك السلمية على جثث رفاق لهم ,يلبون جميع الدعوات و يأكلون على موائد الكل منتظرين ان تأتي الحداية بالكتكوت و محاولين في ذات الوقت اقناعك بانه لا سبيل الا هذا السبيل بدعاوى عقلانية تتنافى في الاساس عن كلمة "ثورة " التي اتت بهم الى صدارة المشهد  , هذا لا يعني بالطبع ان تتنكر في ملابس رثة قد تودى بك الى غياهب المحاكمات العسكرية خاصة اذا تم تصنيفك من جانب الارواح الشريرة التي ترتدي البيريه و اليونيفورم  من فئة  "اللي شكلهم غلط " لتجد نفسك في ظلمات السجن مصحوبا بلعنات و شماتة مواطني الفيسبوك الشرفاء 


يجب ان تحتفل يا صديقي فهذا الهالوين ليس كأي هالوين , انه هالوين الثورة في مصر الثورة لصاحبها السيد عصام شرف , يوم لبست فيه القاهرة اطول خازوق في العالم متنكرا في زي علم البلاد احتفالا بعيد ميلاد كبير الارواح الشريرة




الثلاثاء، 4 أكتوبر، 2011

ما تيجي تبيع انتا يابا


                   
لا افهم كيف تركنا الساحة لمصطفى بكري بمفرده لينسج وحده الحكايات عن علاقة المشير بالرئيس المخلوع المحبوس لافك الله اسره , ربما يتميز عنا بكري بأنه الوحيد الذي يستطيع اختلاق قصص توحي وكأن هذا الرجل كان و نحن لا ندري معارضا شرسا لكل سياسات نظام قائده الاعلى وابنه المدلل الذي يهمس في اذنه في الصورة اعلاه وعصابة الترنكات البيضاء القابعة في سجن طرة " في الحقيقة هي قصة واحدة متعلقة ببيع بنك القاهرة يرددها بكري قبل الاكل وبعده بشكل يومي ورمت منه اذاننا"
, لست هنا بصدد الكتابة عن بكري فكتابة اسمه على اليوتيوب يكفي لسرد بطولاته من مكالمة الثاني من فبراير التي طالب فيها مبارك "نفس الشخص الذي هراه بلاغات بعد ذلك باٌقل من اسبوعين" بالبقاء لاربعة اشهر , مرورا بدفاعه المستميت عن مجنون ليبيا ممول جريدة الاسبوع و انتهاءا ببرنامجه الجديد الذي يضاف الى كلاسيكيات لعق اقدام الحكام مما يزخر به تاريخ بلدنا الطيب 
فقط اردت ان اضيف لخيال السيد بكري فقرة تبدو اكثر واقعية مما يحكيه في سرده للعلاقة بين الرئيس المخلوع المحبوس ووزير دفاعه لعقدين من الزمان, جسدها اسطورة زمانه اللمبي وريث عربية الكبدة في مشهد حواره الخيالي مع صورة والده المهترئة في المخزن , الفارق ان اللمبي فشل في تنفيذ وصية الوالد بينما يسير المشير ببراعة على خطى سلفه في طريق اعادة امجاد نظام عربية الكبدة مستعينا بجهود السيد بكري و امثاله ممن يصفهم بالمواطنين الشرفاء وهم بعيدين عن الشرف بعد كبدة اللمبي عن معايير الصحة الدولية