الأربعاء، 8 يونيو، 2011

عن بلد الالف مفقود اتحدث

هل تعلم عزيزي المواطن , انه يوجد الف " يعني كده 1000 " بني ادم مفقودين منذ ان قامت الثورة , اه والله
هذا ما صرح به الدكتور محمد ابو الغار في برنامج "اخر كلام " في حلقة السابع من يونيو ولم يلتفت اليه احد ولا ادري لماذا لايهتم احد بمصيرهم مع ان اللي بيتوه منه شاحن موبايل بيقلب البلد عليه

هل تعلم يا سيدي انه معني ان هناك الف مواطن مفقود في هذه البلد يعني ان هناك الف اسرة على الاقل لاتعرف مصير فرد منها على الاقل هل هو على قيد الحياة ام توفاه الله , واذا كان على قيد الحياة فأين هو ؟ و اذا كان مات او قتل فأين جثته ؟ , يقيني ان هؤلاء معظمهم من المهمشين لأننا لم نشاهد احد اسرهم في برامج التوك شو و لم نسمع لهم عن صفحة على فيس بوك او هاشتاج على تويتر يطالب بالافراج عنهم , طيب الشهداء و تم حصرهم و المصابين وصل صوت البعض منهم  للاعلام و بدأت خطوات للتعامل معهم , لكن المفقودين لا بواكي لهم و كأنهم فقدوا في تسونامي اليابان او هبطت سفينة فضائية على ارض مصر و احنا نايمين فخطفت الف شخص وما عرفناش هما فين 
الواقع ان كلمة مفقود غير مقبولة و في كل دول الدنيا الدنيا بتتقلب لو فقد شخص واحد فما بالنا بألف شخص , اسرائيل مثلا عرضت اطلاق مئات الاسرى اللبنانيين مقابل مجرد معرفة مصير طيار فقد في حرب لبنان في الثمانينيات
  
احنا بقى مش بنحارب اسرائيل , و عايزين نعرف الناس دي راحت فين ودي بكل وضوح مسئولية من يحكموا البلد , لو عايشين نعرف فين و كانوا مختفيين ليه و حتى لو معتقلين نفهم سبب اعتقالهم  , ولو ماتوا نعرف ماتوا ليه , ومين اللي قتلهم , وقتلهم ليه و دفنهم فين , حتى و ان كانوا دفنوا في مقابر جماعية زي اللي شفناها في سوريا و ليبيا و حمدنا الله اننا مش زيهم و الواقع ان كون ان عندنا الف شخص مفقودين هو حال يتجاوز في مأساويته اي مأساة , تخيل نفسك عزيزي احد اقارب واحد من المختفين يقتلك الامل و الخوف من 
المجهول مع كل جهة تدخلها للسؤال عن قريبك و تتحول اقصى امنياتك انك تلاقي جثته تدفنها عشان تاخد عزاه و انت مرتاح

امام قضية مثل مأساة المفقودين تتواري كل القضايا , مش مهم الدولة مين هيحكمها بعد كده , و مش مهم التيارات السياسية تتفق امتى على دستور و مش مهم حتى الجيش هيمشي امتى و هيمشي ازاي و مش مهم هنعالج الشرطة ازاي و مش مهم كل ده , المهم اننا ما ينفعش نعيش في بلد ممكن يختفي فيها الف انسان من غير ما حد يدور هما فين 







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق